الشيخ الأميني

41

الغدير

التواتر ، والخطيب في تاريخه 7 ص 387 ، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية 1 ص 62 ، بعدة طرق وصحح بعضها ، وج 4 ص 356 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 ص 363 في ترجمة عامر ، والحموي ( 1 ) في فرايده وقال : قال الإمام محيي السنة : هذا حديث صحيح متفق على صحته ، ومحب الدين الطبري في الرياض 2 ص 187 ، واليافعي في مرآة الجنان 1 ص 109 وصححه ، والقاضي الأيجي في المواقف 3 ص 10 ، 12 ، وهناك آخرون رووا هذه الأثارة وصححوها لو نذكرهم بأجمعهم لجاء منه كتاب مفرد ، ونحن نقتصر من المتون على لفظ البخاري ألا وهو : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال فبات الناس يدوكون ( 2 ) ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقيل : هو يا رسول الله ؟ يشتكي عينيه ، قال : فأرسلوا إليه فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وآله في عينيه ودعا له فبرأ حتى لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي : يا رسول الله ؟ أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم وفي لفظه الآخر : ففتح الله عليه . * ( ديوان حسان ) * إن لحسان في مولانا أمير المؤمنين عليه السلام مدايح جمة غير ما سبقت الإشارة إليه ، وسنوقفك على ما التقطناه من ذلك ، فمن هذه الناحية نعرف أن يد الأمانة لم تقبض عليها يوم مدت إلى ديوانه ، فحرفت الكلم عن مواضعها ، ولعبت بديوان حسان كما لعبت بغيره من الدواوين والكتب والمعاجم التي أسقطت منها مدايح أهل

--> ( 1 ) بفتح المهملة ثم الميم المضمومة المشددة نسبة إلى جده حمويه ، ونحن تبعا على المؤلفين ذكرناه في المجلد الأول ( الحمويني ) وقد أوقفنا السير على كلام ابن الأثير من أن رجال هذه الأسرة يكتبون لأنفسهم ( الحموي ) وضبطه على ما ذكر فعدلنا عما كنا عليه . ( 2 ) أي يخوضون . يقال : الناس في دوكة . أي : في اختلاط وخوض . وأصله من الدوك . وهو : الحق . وفي كثير من الكتب : يذكرون . وهو : تصحيف .